محمد بن سعيد الراوندي
40
عجالة المعرفة في أصول الدين
أنه لا جامع لهم على نقل هذه الأخبار إلا صدقها . وبعده لأولاده ، إلى الثاني عشر عجل الله فرجه ، والدليل على إمامته نص النبي عليه ، ونص آبائه ، وقولهم حجة . ودليل وجوده - على الجملة - هو ما دل على أن الزمان - مع بقاء التكليف - لا يجوز أن يخلو من إمام معصوم هو أعلم أهل زمانه . [ سبب غيبة الإمام الثاني عشر عجل الله فرجه ] بقي علينا أن نبين سبب غيبته عليه الصلاة والسلام ، وهو السبب المحوج للأنبياء إلى الغيبة : مثل هرب موسى عليه السلام ، الذي دل عليه القرآن ، حيث قال : ( . . . ففررت منكم لما خفتكم . . . . ) [ الآية ( 21 ) من سورة الشعراء ( 26 ) ] . وهرب يونس عليه السلام . ودخول ( 2 ) إبراهيم عليه السلام النار . ودخول نبينا صلى الله عليه وآله وسلم الغار . فإذا لم يوجب هرب الأنبياء خللا في نبوتهم ، فبأن لا يوجب هرب الإمام - مع أن الأعداء الآن أكثر - أولى . وأما طول حياته ، فمما لا يتعجب منه . لأن هذا الإنكار : إما أن يكون ممن يثبت قدرة الله ، أو ممن لا
--> ( 2 ) في النسخة : ودخل .